أساطير حرمتهم الكرة الذهبية: أعظم اللاعبين الذين لم يفوزوا بالجائزة

2025-09-23
العديد من حزم النشر المكتبي ومحرري صفحات الويب

منذ انطلاقتها في عام 1956، رسخت جائزة الكرة الذهبية مكانتها كواحدة من أسمى الألقاب الفردية في عالم كرة القدم، حيث كانت تتوج أفضل لاعب في أوروبا عن كل سنة ميلادية، قبل أن يتغير نظامها

مؤخرا لتقييم كل موسم كروي.

 

وفي عام 1995، فُتح الباب أمام جميع لاعبي العالم للمنافسة على الجائزة، بعد أن حُرم منها أساطير بحجم بيليه ودييغو مارادونا لعدم أهليتهم في أوج عطائهم، ومنذ ذلك الحين، ازدادت أهميتها بشكل كبير.

 

ولكن على الرغم من اتساع دائرة المرشحين، يمتلئ تاريخ كرة القدم بأسماء عظيمة كانت تستحق بلا شك تقديراً أكبر من الصحفيين واللاعبين والمدربين الذين يشاركون في التصويت سنويا، لكنها لم تنل هذا الشرف أبدا.

 

ألمع النجوم الذين لم يفوزوا بجائزة الكرة الذهبية 

 

فيرينتس بوشكاش

لو أن الجائزة وُجدت قبل بضع سنوات من انطلاقها، فلا شك أن فيرينتس بوشكاش كان سيفوز بها. فالأسطورة المجرية، الذي كان جزءاً من "الفريق الذهبي" الرائد في الخمسينيات، يظل واحدا من أعظم المهاجمين في

تاريخ اللعبة، كانت إحدى أكبر الصدمات في تاريخ كرة القدم هي فشل المجر في الفوز بكأس العالم 1954، قبل أن يتفكك هذا الفريق الأيقوني بسبب الثورة التي اندلعت في البلاد بعد ذلك بعامين.

هذا الحدث هو ما دفع بوشكاش للانتقال إلى ريال مدريد في عام 1958، حيث سجل 242 هدفا في 262 مباراة، وفاز بخمسة ألقاب في الدوري الإسباني وثلاث كؤوس أوروبية، رغم أنه استمر في اللعب حتى أواخر

الثلاثينيات من عمره؛ لكن أداءه المذهل لم يكن كافيا إلا لمنحه المركز الثاني في تصويت عام 1960.

 

تييري هنري

 

يُشار إليه غالبا بأنه أعظم مهاجم في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، قضى تييري هنري وقتا أقل في الدوري الإنجليزي مقارنة بالعديد من أقرانه، لكن معدله التهديفي يتفوق عليهم، قبل أن ينتقل إلى برشلونة ويفوز

بدوري أبطال أوروبا في الجزء الأخير من مسيرته.

 

كان هنري عضوا في فريق أرسنال "الذي لا يُقهر" عام 2004، وقاد "المدفعجية" إلى أول نهائي لهم في دوري أبطال أوروبا عام 2006، كما تمتع المهاجم الأسطوري بنجاح لا مثيل له على المستوى الدولي، حيث فاز

بكأس العالم وبطولة أوروبا مع فرنسا.

 

لكن زين الدين زيدان حظي بالتقدير على حسابه، ورغم فوزه بجائزة أفضل لاعب من رابطة كتاب كرة القدم ثلاث مرات، وفوزه بالحذاء الذهبي الأوروبي مرتين، لم يتمكن أسطورة أرسنال من تحقيق أفضل من المركز

الثاني عام 2003، والمركز الثالث عام 2006، حيث كانت خسارة فرنسا لكأس العالم في ذلك العام قاتلة لفرصه.

 

أندريس إنييستا

 

على مدار 14 عاما، كان أندريس إنييستا ركيزة أساسية في خط وسط برشلونة الأنيق الذي غزا أوروبا في مناسبات عديدة، والمنتخب الإسباني الذي هيمن على كرة القدم الدولية في أواخر العقد الأول من القرن الحادي

والعشرين وأوائل العقد الثاني.

 

في عامي 2009 و2011، كان إنييستا عنصرا حاسما في أحد أعظم الفرق في تاريخ الأندية وهو يحقق مجد دوري أبطال أوروبا، كما لعب دورا محوريا في نجاح إسبانيا في البطولات الكبرى أعوام 2008، 2010،

و2012 لكن اللعب في عصر ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو حرمه من النجاح الفردي.

 

غالبا ما كان زميله في برشلونة، ميسي، يتفوق عليه في سباق الجائزة. حل إنييستا في المركز الثاني عام 2010 بفضل هدفه الحاسم الذي منح إسبانيا لقب كأس العالم، كما جاء في المركز الثالث عام 2012 بعد أن

اكتسحت إسبانيا بطولة اليورو للمرة الثانية على التوالي.

 

لويس سواريز

 

لاعب آخر عانى من احتكار ميسي ورونالدو هو لويس سواريز، الذي لم يتمكن بشكل لافت من الوصول إلى المراكز الثلاثة الأولى في أي عام، لكنه سيظل في الذاكرة كواحد من أكثر اللاعبين موهبة في جيله.

 

فاز سواريز بالحذاء الذهبي في هولندا وإنجلترا وإسبانيا، وكاد أن يقود ليفربول بشكل غير متوقع للفوز بالدوري عام 2014، قبل أن ينتقل إلى برشلونة ويفوز بالثلاثية في موسمه الكامل الأول كجزء من أعظم ثلاثي

هجومي في كرة القدم الحديثة.

 

بأكثر من 500 هدف في حوالي 800 مباراة مع الأندية، كان سواريز غزير الإنتاج أيضا على المستوى الدولي، حيث قدم يد المساعدة (حرفيا) في مسيرة أوروغواي إلى نصف نهائي كأس العالم 2010، قبل أن يفوز

بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في كوبا أمريكا 2011، ويصبح الهداف التاريخي لبلاده.

 

باولو مالديني

 

في جائزة يسيطر عليها المهاجمون غالبا، لا بد من تسليط الضوء على أحد أعظم المدافعين في كل العصور، وربما أكثر اللاعبين ولاء لناد واحد في تاريخ اللعبة، باولو مالديني. حل أسطورة ميلان في المركز الثالث في

تصويت عام 2003 بعد أن قاد "الروسونيري" كقائد للفوز بدوري أبطال أوروبا، وكرر الإنجاز ذاته عام 2007، بعد أن فاز بالبطولة ثلاث مرات بالفعل خلال الثمانينيات والتسعينيات.

 

لكن عدم فوزه بأي لقب كبير مع منتخب إيطاليا هو ما حرمه من الجائزة بشكل شبه مؤكد، حيث رأى مواطنه فابيو كانافارو يفوز بها عام 2006. وكان اعتزال مالديني الدولي في 2002 قد منح الفرصة لفابيو غروسو ليحل محله في مركز الظهير الأيسر ويصبح البطل الذي قاد "الآزوري" لتاجهم العالمي الرابع في ذلك العام.

 

كيليان مبابي

 

اللاعب الوحيد في هذه القائمة الذي لا يزال يمتلك فرصة كبيرة للفوز بها في المستقبل هو كيليان مبابي، الذي يُعزى انتقاله الأخير إلى ريال مدريد في كثير من الأحيان إلى رغبته في الفوز بهذه الجائزة تحديداً، بالإضافة

إلى دوري أبطال أوروبا. في عصور سابقة، كان ما فعله مبابي على المستوى الدولي سيضمن له الفوز بالجائزة بالتأكيد، فقد كان أفضل لاعب شاب في كأس العالم 2018، وأصبح ثاني مراهق بعد بيليه يسجل هدفين في

مباراة واحدة بكأس العالم ويسجل في النهائي، في طريق فوز فرنسا باللقب للمرة الثانية.

 

لولا القصة الخيالية لفوز ميسي بكأس العالم 2022، لكان مبابي منافساً قويا على الجائزة مرة أخرى، حيث طغت قصة تتويج الأسطورة الأرجنتينية أخيرا بالكأس المقدسة على ثلاثيته المذهلة في المباراة النهائية، لكن في سن الـ25، لا يزال هناك الكثير من الوقت أمام الفرنسي لإضافة هذا اللقب إلى خزائنه.